عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
36
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ماء العيون والأنهار فإذا طلب هذه الأشياء من القمر ولم يتيسر له يعود إليه لأجلها ثلاث مرات فيستحيي منه ثم يقول : أيها النيّر الأعظم كل ما حصل لي من الخير فهو منك وكل ما يندفع عني من الشر فهو منك وإني محتاج إلى ذلك الأمر وهو بيد عطارد فأريد أن يحصل لي ذلك الأمر منه أو تأذن لي حتى أطلبه منه . قال ويجب أن يراعي تثليث عطارد مع القمر وعطارد في الجوزاء أو تسديسه . ويجب أن يكون ثوبه من جانب عطارد الزنجاري والكحلي وفي يده سوار من رصاص ويأخذ بتلك اليد قضيبا من الذهب ويكون غذاؤه في مدّة صومه من اليدين ولسان الفم ويتصدق من هذه المواضع بقدر ما يمكن . ثم إذا بلغ درجة شرفه يجب عليه أن يمدحه ويذكر حاجته فيعطيه مطلوبه ولا يطلب منه في الكرة الأولى حاجة أخرى بل لا يزيد على التماس ثلاث حاجات في أوقات يكون فيها مسعودا أو متصلا بسعد عند كونه بالجوزاء ثم يدعه إلى أن يبلغ درجة شرفه فيطلب منه باقي حاجاته مما هو منسوب إليه فإنها تصير مقضية بإذن اللّه تعالى . 7 - باب في تسخير الزهرة : يطلب هذا من القمر وعطارد في وقت يتصل القمر بعطارد بالمقارنة قبل اجتماعهما في دقيقة واحدة ويكون بينهما أقل من سبع درج حتى يكون كل واحد منهما في قوة الأخير فيمسك بهما ويطلب منهما ما هو منسوب إلى الزهرة ثلاث مرات والمنسوب إليها النساء والأمهات وصغار الأخوة والغناء واللهو وطيب القلب والزينة وكثرة الحلي وتحصيل كل مغنّ ومغنّية والذهب والفضة وحسن اللّعب بالنرد والشطرنج والانتفاع بالمعشوقين والأشربة المسكرة والنكاح النافع وحلاوة المنطق والمهارة في السحر ، فإذا أردت شيئا من هذه الأشياء فاطلبها من القمر وعطارد واستأذنهما أن تطلب حاجتك من الزهرة . وطريقه أن تطلب وقتا يكون القمر متصلا بالزهرة بعد انفصاله عن عطارد وتلبس ثوبا أخضر وتتزين وتتحلى باللآلى والجواهر غاية ما يمكن وتبخّر نفسك بالطيب والمسك وماء الورد والعنبر الفائق والعود ويكون جلوسك في غرفة عليها فرش خضر حسنة ومعك ما شاء اللّه من أهل قراءة الشعر ورقيق الغزل من الأشعار